العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
5 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي العلاء عن أبي خالد الصيقل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء ، فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال : من مثلي ؟ فأرسل الله عز وجل نويرة من نار . قلت : وما نويرة من نار ؟ قال : نار بمثل أنملة . قال : فاستقبلها بجميع ما خلق فتحللت لذلك ( 1 ) حتى وصلت إليه لما أن دخله العجب . بيان : لعل المراد بخلق الملك أن الله تعالى خلقها عند إرادة الملك كما سنحقق في المعجزة . ( باب 6 ) ( كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى : " قل لو كان البحر مدادا " الآية ) 1 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن الطيالسي ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لم يزل الله جل اسمه عالما بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور قلت : جعلت فداك فلم يزل متكلما ؟ قال : الكلام محدث ، كان الله عز وجل وليس بمتكلم ثم أحدث الكلام . بيان : اعلم أنه لا خلاف بين أهل الملل في كونه تعالى متكلما لكن اختلفوا في تحقيق كلامه وحدوثه وقدمه فالامامية قالوا : بحدوث كلامه تعالى ، وأنه مؤلف من أصوات وحروف ، وهو قائم بغيره ومعنى كونه تعالى متكلما عندهم أنه موجد تلك الحروف والأصوات في الجسم كاللوح المحفوظ أو جبرئيل أو النبي صلى الله عليه وآله أو غيرهم كشجرة موسى ، وبه قالت المعتزلة أيضا ، والحنابلة ذهبوا إلى أن كلامه تعالى حروف وأصوات وهي قديمة ، بل قال بعضهم : بقدم الجلد والغلاف أيضا ، والكرامية ذهبوا
--> ( 1 ) في نسخة : فتخللت ذلك .